حي الصالحية

26

حي الصالحية هو من أحياء دمشق الشهيرة يقع على سفح جبل قاسيون المطل على مدينة دمشق من الشمال الذي يبلغ ارتفاعه 1100م عن سطح البحر.

تكثر في الصالحية المدارس العلمية والشرعية المبنية وبشكل خاص في عهد الأيوبيين حيث اهتم الأيوبيون بالعلم والمعرفة ،ولا تزال معالم أكثر هذه المدارس قائم كالمدرسة الأتابكية و الدلامية والعمرية و مدرسة الصاحبة التي بنتها الأميرة خاتون أخت السلطانصلاح الدين و المدرسة الركنية في ساحة شمدين التي تضم ضريح القائد العسكري الأيوبي الأمير ركن الدين منكورس ، وقد تحولت فيما بعد إلى جامع سمّي باسمه.

في الجهة الشمالية من شرق حي الأكراد تقع مقبرة الشيخ خالد النورسي النقشبندي ، وهو مدفون في جامع يقع في منتصف المقبرة ، كما تضم المقبرة رفات الكثير من رجالات الأكراد كجلادت بك بدرخان ، وقدري جان ، ومحمد برزنجي ، كما دفن في الصالحية الكثير من العلماء العرب كالشيخ العلامة الموفق بن أحمد بن قدامة المقدسي صاحب المغني، ومرجح المذهب الحنبلي، وكذلك أخوه الشيخ أبو عمر محمد بن أحمد بن قدامة الذي أوقف أعظم مدرسة في دمشق وهي المدرسة العمرية وهم مقدسيين من أهالي القدس ،

كما دفن فيها بشيخ عبد الغني النابلسي . وهناك مرقد للحاجة حفيظة ويقع في قبة كبيرة في موقف الميسات ومرقد الشيخ المتصوف محي الدين بن عربي ومرقد الأكراد الأيوبية في ساحة شمدين حيث تظهر قدم رجل المدفون خارجة من القبر وهذه معجزات من المعجزات النادرة ،

كما اشتهرت دور القرآن الكريم على ضفاف نهر يزيد، حتى بلغت العشرات، و منها المدرسة العمرية التي كانت تحتوي 360 حجرة لتحفيظ وتدريس القرآن الكريم، ولا تزال فيها إلى اليوم 110 غرف سمعت أن الأوقاف تقوم بترميمها حاليا وإعدادها لتكون داراً للبحوث الإسلامية.

ويمر في الصالحية فرعان من نهر بردى هما نهر يزيد في حي الأكراد ، و نهـر تورا في حي الصالحية ، وقد كانت الصالحية تضم سابقا ً حي الأكراد ، وحي الصالحية ، والمهاجرين ، ثم اقتصرت فيما بعد ومنذ عهد الفرنسيين على حي الصالحية .

وقد ذكرها العلامة محمد سيدو الكوراني في كتابه من عمان إلى العمادية أو جولة في كردستان الجنوبية بأنها كانت محلة واحدة وذلك في الثلاثينات من القرن العشرين وفي هذا الحي توجد منطقة اسمها : الشركسية وهي كلمة معربة عن الكلمة الكردية (جار َكس carkes) أي الأشخاص الأربعة مدفن يضم أربعة رجال مزودين بأسلحتهم الحربية كاملة ..!!

فيما تغير اسم حي الأكراد وأصبح في عهد الوحدة السورية المصرية (22/شباط/1958 – 28/أيلول عام 1961) حي ركن الدين وتمتد به ثلاثة شوارع أساسية هي :

  • شارع أســد الدين
  • شارع ركن الدين
  • شارع صلاح الدين

ويرجع تاريخ هذا الحي إلى عام 1179 عندما عسكرت قوات الأيوبيين المسلمين فيقاسيون على حين عسكرت قوات الصليبيين في سهل داريا و المزة جنوب غربدمشق .

 

جديد الجمعية