أيام التراث السوري             ترشيد استهلاك المياه المنزلية في لقاء توعوي             وفاة الأستاذ الدكتور صباح قباني             فعالية أيام بيئية (سوا نحمي البيئة)             حماية اسم الوردة الدمشقية            

آراء ومقالات

التاريخ : 2014-09-01


« خزانة قبة صحن الجامع الأموي مخزن الأسرار والنفائس»

هي سر من الأسرار التي اختلفت الروايات حولها، لا أحد يعرف بدقة أصل الحكاية . خزانة قبة صحن الجامع الأموي هي إحدى خزائن كتب التاريخ التي أنشئت في (دمشق)  .

يقول محمد كرد علي في كتابه (خطط الشام) إن الداخل إلى الجامع الأموي من باب البريد يشاهد قبة جميلة قائمة على ثمانية أعمدة رخامية مزخرفة بالفصوص والأصبغة الملونة، ومسقوفة بالرصاص، قيل إن مال الجامع كان يختزن فيها .. وقد بنيت في أيام الدولة العباسية في عهد الخليفة المهدي (سنة 166هـ)، وقد بناها أمير دمشق الفضل بن صالح بن علي على ما ذكره الذهبي في (عبره) والصلاح الكتبي في (تاريخه) .

كما كان عامة الناس يرون أن هذه القبة مستودع للصكوك والأوراق المختصة بأوقاف الجامع وأملاكه، ولم يكن يعلم حقيقة ما فيها إلا بعض الخاصة من أهالي دمشق فقط .

وكما تعرض الجامع الأموي لكثير من الزلازل والحرائق وتعديات الزمن وعمليات السرقة والنهب لخزائن كتبه النفيسة، تعرضت كنزو هذه القبة لعمليات النهب والسرقة ايضا، هذه المخطوطات النفيسة والنادرة يرتقي عهدها الى أيام الخلافة الأموية، ففي النصف الأخير من القرن التاسع عشر الميلادي دخلها قنصل إنكلترا (روجرس) ليلا مع بعض السياح وانتقى أشياء مهمة منها، ثم دخلها بعده محمود حمزة مفتي دمشق، ولما مرّ بدمشق البارون (هرمن فون سودن) مدرس اللاهوت في كلية برلين رأى القبة وعلم بما فيها وحاول الدخول إليها فلم يستطع . صدر الإذن بفتح القبة لاستطلاع ما فيها بحضرة والي سورية ناظم باشا في عام 1313 هـ مع لجنة من أعيان علماء دمشق وممن استدعاهم البطريرك أغناطيوس أفرام رحماني لأنه كان خبيرا بعدة لغات شرقية وعثرت على الكثير من النفائس من بينها إضبارة من الصحف فعثرت بينها على قطعة التوراة في الاسطرنجيلي (السريان القديم) تبلغ 36 صفحة، تتضمن فصولا من سفر الإعداد وسفر الخروج، كما وجدت صحفا كثيرة من الرق في اليونانية و اللاتينية والأرمنية والعبرانية والآرامية والسامرية، بعضها قديم العهد يعود عمر كتابته الى القرن الخامس الميلادي .

 




معدل القراءة: 9248



تعليقات وآراء القراء
ملاحظة: التعليقات والآراء المذكورة تعبر عن رأي أصحابها فقط

لا يوجد تعليقات حالياً